ابن إدريس الحلي

200

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

إذا قال يوم السبت : لفلان عليَّ درهم ، ثمّ قال يوم الأحد : له عليَّ درهم ، لم يلزمه إلّا درهم واحد ، ويرجع إليه في التفسير ( 1 ) . فأمّا إذا قال يوم السبت : لفلان عليَّ درهم من ثمن عبد ، ثمّ قال يوم الأحد : له عليَّ درهم من ثمن ثوب ، لزمه درهمان لأنّ ثمن العبد غير ثمن الثوب ( 2 ) . ويفارق ذلك إذا قال مطلقاً من غير إضافة إلى سبب ، لأنّه يحتمل التكرار ، وكذلك إذا أضاف كلّ واحد من الإقرارين إلى سبب غير السبب الّذي أضاف إليه الآخر ( 3 ) . إذا قال : له عليَّ ما بين الدرهم والعشرة لزمه ثمانية ، لأنّه أقرّ بما بين الواحد والعاشر ، والّذي بينهما ثمانية ، وكذلك إذا قال : له عليَّ من درهم إلى عشرة ( 4 ) ، وقال بعض الناس تلزمه تسعة ، والأوّل هو الصحيح لأنّه اليقين ، وهذا محتمل فلا نعلّق على الذمّة شيئاً بأمر محتمل . إذا ادّعى عليه رجل مالاً بين يدي الحاكم ، وقال : لا أقرّ ولا أنكر ، قال له الحاكم : هذا ليس بجواب صحيح ، فإن أجبت وإلا جعلتك ناكلاً ورددت

--> ( 1 ) - قارن المبسوط 3 : 27 . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - المصدر السابق نفسه .